الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
428
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الصحيح ، ولا يبغضنا من هؤلاء إلا كل دنس ملصّق ، " أي المتّهم في نسبه ، أو من ينسب إلى قبيلة وليس منهم . ومن آثار عظمة نعمة الولاية للموالي أنه يحبّهم عليهم السّلام وحبّهم أساس الإسلام ، فنعمة الإسلام والولاية تتم وتتحقق لأحد بموالاتهم ومحبّتهم ، وبموالاتهم تكون للشيعة البشارة الإلهية في الدنيا والآخرة . ففي البحار ( 1 ) عن أمالي ابن الشيخ ، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : " لما قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول : لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما . فقام إليه أبو ذر الغفاري رحمه اللَّه فقال : يا رسول اللَّه وما الإسلام ؟ فقال عليه السّلام الإسلام عريان ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وملاكه الورع ، وكماله الدين ، وثمرته العمل ، ولكلّ شيء أساس ، وأساس الإسلام حبّنا أهل البيت " . وفيه عن المحاسن ( 2 ) عن حفص الدّهان ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إنّ فوق كل عبادة عبادة ، وحبّنا أهل البيت أفضل العبادة ( أفضل عبادة ) " . وفيه ( 3 ) وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : فلا اقتحم العقبة 90 : 11 فقال : " من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة ، فنحن تلك العقبة ، التي من اقتحمها نجا ، ثم مهلا أفيدك حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها قوله تعالى : فكّ رقبة 90 : 13 ( 4 ) إن اللَّه تعالى فكّ رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت ، وأنتم صفوة اللَّه ، ولو أنّ الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل عالج لشفعنا فيه عند اللَّه تعالى ، فلكم البشرى فيه الحياة الدنيا وفي الآخرة ، لا تبديل لكلمات اللَّه . ذلك هو الفوز العظيم " .
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 82 . . ( 2 ) المحاسن ص 91 . . ( 3 ) عن كتاب فرج الكرب ص 125 . . ( 4 ) البلد : 13 . .